آخر الأخبار
Loading...
الخميس، 20 يونيو، 2013



تمهيد
إن السلوك الإنساني كما يرى بعض المفكرين و الفلاسفة  يجري من منابع ثلاثة رئيسية و هي الرغبة و العاطفة و المعرفة ، فالرغبة و الشهوة و الباعث أمر واحد ، و الروح و الطموح و العاطفة  والشجاعة أمر واحد ، و المعرفة و الفكر و الذكاء و العقل أمر واحد .
فالرغبة نجد مكانها في السواد الأعظم و هي خزان يتفجر حيوية و نشاطا و خصوصا في الناحية الذاتية أو الجنسية ...
و مهما يكن فإن الرغبة تحرك الإنسان و تدفعه ليحقق ما يصبوا إليه سواء في المجال الطبيعي أو العاطفي أو المعرفي . هكذا إذا إعتبرنا أن الإنسان يسعى دائما و بإستمرار لإشباع الرغبات و الإندفاعات المتأصلة في ذاته يطرح لنا الإشكال الفلسفي التالي :
·       ما طبيعة الرغبة الإنسانية ؟ و ما علاقتها بالحاجة و الإرادة ؟
·       لماذا يعتبر الإنسان كائنا راغبا ؟ و ما الغاية من الرغبة ؟
·       هل الإنسان الذي يعيش وفقا لرغباته و تحت وطأتها يعرف فعلا ما يرغب فيه ؟
·       هل هناك علاقة بين الرغبة كشهوة و غريزة و العقل كحكمة و وعي ؟
·       هل تحقيق الرغبات يؤدي بالضرورة إلى السعادة ؟








المحور 1 : ما الرغبة ؟
تحليل نص أفلاطون : الرغبة فطرية في الإنسان
1)   شرح المفاهيم :
ü    الرغبة : في سياقها الإصطلاحي و اللغوي نقول : رغب فلان رغبا و رغبة و رغبة : حرص على الشيء و طمع فيه ، و يقال رغب إليه في أن يحضر أي سئله إياه ، و رغب عن الشيء : تركه و زهد فيه ، و في السياق الفلسفي نجد الرغبة ميل يتصل بشيء يفتقده الإنسان في وضعه الحاضر و يريد الحصول عليه ، أو يتصل بشيء موجود يريد التخلص منه و يمكن التمييز بين ثلاث مستويات في الرغبة :
·       رغبات ضرورية للحياة .
·       رغبات طبيعية غير ضرورية .
·       رغبات ليست ضرورية ولا طبيعية .
وهي التي يخلقها المجتمع و الرأي السائد. و تدل الرغبة في حقل التحليل النفسي ، على عملية تحويل لرغبة ما تكون مصدرها الجسم إلى ميل من حيث هو خبرة نفسية فكل رغبة أصلها جسمي ، لها مصدر يمدها بالطاقة الظرورية و أن لها موضوعا خاصا تتجه إليه بغرض الإشباع .
2)   إشكالية النص :
·       ما طبيعة الرغبة في نظر أفلاطون ؟ هل هي شيء فطري أو مكتسب ؟
·       هل للرغبات حد تقف عندها ؟
·       هل للعقل دور في التحكم في الرغبات ؟
·       ما علاقة الرغبة بالحاجة ؟
·       متى تشتد الرغبات عند أفلاطون ؟
3)   أطروحة النص :
يؤكد أفلاطون على أن الرغبة دافع فطري يتجسد في الإنسان على شكل ملذات و شهوات حيوانية ، مما يستدعي ذلك العقل للتحكم فيها لترقى إلى مستوى الرغبة الأفضل .
4)   المضامين الاساسية :
·       هناك من الرغبات ما هو غير ضروري وهي رغبات فطرية في الإنسان لكن كبحها بالعقل و الحكمة قد يقضي عليها عند بعض الناس أو يخفف من حدتها عند البعض الآخر .
·       المقصود بالرغبات في التصور الأفلاطوني ، تلك الرغبات الغريزية و الحيوانية التي تشتد حدتها في غياب النفس العاقلة و قد تقترن هذه الرغبات بالنقص و الحاجة لذا فحضور العقل أمر ضروري للتحكم في الرغبات و تنظيمها .
5)   الخلاصة التركيبية :
نستنتج ان كل من تصور أفلاطون و سبينوزا يتفقان في كون الرغبة شيء متجذر في الوجود البشري  ، أي أن الرغبة طبيعية و تقيم في أعماق الإنسان بإعتباره كائنا راغبا بإمتياز . لكن الإختلاف بين التصورين يكمن في أن التصور الأفلاطوني يؤكد أن الرغبة تشتغل خارج منطقة الوعي و العقل بإعتبار أن الإنسان يتكون من جسد وعقل  وأن اللذة الحسية مرتبطة بالعالم الأرضي و هي ناقصة امام اللذة العقلية الكاملة فإنها مرتبطة بعالم المثل أو العالم المعقولات .
أما الفيلسوف الهولندي سبينوزا فيرى أن الرغبة شهوة مصحوبة بوعي ذاتها . بإعتبار ان الشهوة هي ماهية الإنسان ذاتها و التي ينتج عنها حتما ما يصلح لحفظها بحيث يحتم على الغنسان القيام به .
وهذا راجع إلى أن سبينوزا يرفض إزدواجية العقل و الجسم ، لأن كل جسم  له معنى أو فكرة هي نفسه ، وفكرة الجسم الإنساني هي وحدها التي تستحق أن تسمى عقلا ، فعلى الناس أن يتفقوا فيها بينهم ، عن طريق إخضاع كل شيء لتوجيهات العقل وحده و الذي لا يستطيع أحد معارضة صراحة حتى لا تبدو فاقدا للحس السليم .










المحور 2 : الرغبة و الحاجة
تمهيد :
من خلال ما درسناه : إستنتجنا أن مفهوم الرغبة شكل محور كل تفكير فلسفي أخلاقي بإعتباره النقيض الأساسي لمفهوم الإرادة الأخلاقية الواعية التي تنظم تصرفات الفرد . أما الحاجة فهي ضرورة منبعها الأصلي هو الطبيعة ،  وهي الرغبة في الحصول على وسيلة قابلة لدفع شعور أليم او القضاء عليه ، و لإيجاد شعور  سار و الإحتفاظ به أو زيادته . والحاجة تتطور بتطور الثقافة و المجتمع التي تخلق حاجات جديدة  يتجاوز مصدرها الطبيعة و من بين خصائص الحاجة نذكر التعدد و التكرار . هكذا نلاحظ  أن الإنسان يسعى دائما لتحقيق حاجاته الطبيعية و الاساسية حتى تستمر حياته . لكن الحاجات تخضع للكيفية التي يتم بها الإشباع ، حيث أن هذه الحاجة  قد تتحول إلى رغبة. و من هنا نتساءل :
·       ما علاقة الرغبة بالحاجة ؟
·       هل هي علاقة إستمرار أم قطيعة ؟
·       هل الرغبة يمكن تصورها على نحوٍ إيجابي بإعتبارها علامة قوة و إمتلاء بملئ عن كل نقص أو حاجة ، أم أن الرغبة تتجدد بإعتبارها خصاص و نقص و ميل إلى الإشباع ؟
·       إذا إعتبرنا الرغبة نزوع و ميل إلى إشباع الحاجة ، فهل موضوع الرغبة يتم عن صعيد الواقع أم على مستوى الأحلام ؟
تحليل نص أبيقور : المتعة و الرغبة
1)   قضية النص :
النص يعالج مسألة اللذة بإعتبارها اسمى ما ترغب فيه النفس الإنسانية ، و هي ليست إشباعا لحاجة أو إستكمالا لنقص .
2)   شرح الكلمات :
ü    المتعة : هي كل ما يتوق إليه الإنسان و يعمل المستحيل للوصول إليه ، فهي نتاج تدخل مجموعة من العوامل النفسية و الروحية و المؤشرات الخارجية المرغوب فيها و تولده مجموعة من الأحاسيس الجميلة التي تشعر الذات بالإرتياح و السعادة .
ü    اللذة :  هو ذلك الشعور النفسي الذي يسعى إليه الإنسان في حياته و هي كذلك المثل الأعلى للأخلاق عند أبيقور و لا تتحقق هذه الأخيرة إلا عبر العمل على دفع كل ما هو سلبي و جلب ما هو إيجابي ممتع .
ü    السعادة : هي ما يتوق إليه الإنسان . فهي تؤثر لذاتها و ليس وساطة لغيرها ، كما أن منتهى ما يمكن أن يحققه الإنسان ، لهذا فهي لا تقوم على إشباع الرغبات العابرة
ü    و إرضاء المتع  الحسية التي لا تنقطع عن التناسل و التي لا تنطفئ سورتها .
3)   إشكالية النص :
·       ما طبيعة  العلاقة بين الرغبة و الحاجة حسب التصور الابيقوري ؟
·       هل الرغبة ضرورية أم طبيعية ؟
·       ما المقصود باللذة في نظر أبيقور ؟
·       هل هي تتعلق بالمتعة الحسية و الشهوات الحسية أو المادية ؟
4)   أطروحة النص :
يبين أبيقور أن اللذة تعتبر أسمى الخيرات الطبيعية التي يسعى إليها الإنسان للحصول على السعادة ، لكن هذه الأخيرة لا تتم إلا بالحكمة و التعقل ، وعدم السقوط في الشهوات الحسية أو المادية .
5)   المضامين الأساسية :
-         تصنيف  أبيقور للرغبات حسب طبيعتها أو أهميتها للحياة .
-         الرغبة تدوم إلى تحقيق الشعور بالرضى و اللذة التي تتجلى في سلامة البدن و إنعدام الألم .
-         إعتبر أبيقور ان اللذة اسمى شيء للوصول إلى السعادة .
-         يعتبر أبيقور أن كل لذة في ذاتها خير و كل ألم في ذاته شر ، يجب التمييز بينهما فيما هو مفيد و ما هو ضار سواء كان خيرا أو شرا .
6)   خلاصة تركيبية :
يتطرق هذا المحور إلى مفهوم جد مرتبط بالذات الإنسانية و هو مفهوم الرغبة و الحاجة ، و الإشكال المطروح :
v   ما طبيعة العلاقة بين الرغبة و الحاجة ؟
v   و هل كل الرغبات ضرورية ؟
v   لماذا تعتبر اللذة غاية و هدف الحياة السعيدة ؟
v   ما المقصود باللذة ؟
يحيلنا أبيقور بأن من الرغبات ما هو طبيعي و ضروري للحاة ، و تحقيق الحياة السعيدة ، و الشعور بالرضا و اللذة ، لكن عن أي لذة يتحذث أبيقور ؟
إنه يتحدث عن اللذة المثالية و الاخلاقية و التي لا تتعلق بالمتع الحسية و الشهوات المادية الزائدة ، بل تلك التي تدفع الألم عن الإنسان و تخفف من معاناته و متى تحقق ذلك فلن يبقى الإنسان بحاجة إلى شيء ينقصه أو محروم منه ، ذلك ان اللذة هي مبدأ الحباة السعيدة بإعتبارها اسمى ما تؤثره النفس و تشتهي و أعظم ما ترغب فيه من الخيرات الطبيعية . و قد إعتمد أبيقور في توضيح نظريته على بنية حجاجية تتجلى في تقسيم و تصنيف الرغبات ، كما إعتمد على أسلوب الإثبات ... فالسعادة الحقيقية لا تتم إلالا بالحكمة و التعقل اكن هل الرغبة دائما قوة و إمتلاء ؟ أم أنها تتحدد كخصاص و نزوع إلى إشباع حاجة ما ؟   















المحور 3 : الرغبة الإرادة
تمهيد :
الإرادة ملكة يملكها الإنسان من أجل أن يقرر فعل شيء أو الوصول إلى الغرض المطلوب وفق أسباب مختلفة . الشيء الذي يفترض الوعي و الجهد و التامل . من هنا نتساؤل :
-         كيف تتحدد الرغبة كإستيهام ؟
-         و كيف تتبدى الإرادة كجهد متعقل ؟
-         ما العلاقة بين الرغبة بإعتبارها نزوع و ميل طبيعي و الإرادة بما هي إختيار واع ؟

تحليل نص إرنست بلوك : الرغبة و الإرادة
1)   قضية النص :
النص يعالج علاقة الرغبة بالإرادة ، باعتبار الارادة رغبة قابلة للتحقيق.
2)   شرح المفاهيم :
ü    الإرادة: هي القدرة على تحديد مفهوم الذات و على الاختيار و التصرف بهذه الطريقة أو تلك تبعا لما يمليه تفكير الفرد.و تتعارض الارادة مع دوافع السلوى الاولية ،وتعتبر في هذه الحالة تنظيما أخلاقيا لتصرفات الفرد.
ü    الأمل : هو الاعتراف بأن الافق مفتوح و اقرار بأن المستقبل لن يكون الا كما نريده ،و ليس معنى هذا ان الامل بطبعه تهور و اندفاع ،بل انه في صميمه خلق و ابداع لان بواسطته تنكشف لنا امكانية التغير الذي يدعونا الى العمل الى تحقيق ما نصبو اليه.
ü    السلبية : أفكار غير إيجابية قد تدفع الشخص إلى عيش حياة دون أمل و تفاؤل.
3)   إشكالية النص:
v   كيف تتحدد علاقة الرغبة بكل من الأمل و الإرادة ؟
v   لماذا الامل مخالف للإرادة و مقارب الرغبة ؟
v   ما اوجه التشابه بين الرغبة و الأمل ؟
v   كيف يمكن التمييز بين الأمل و الإرادة ؟
4)   أطروحة النص:
يميز بلوك في نصه بين التمني و الامل بدون فعل ، بإعتباره شيء سلبي و إرادة عاجزة ، وإيجابية الإرادة بإعتبارها مدعومة برعبات واقعية و قابلة للتنفيذ .
5)   الخلاصة التركيبية:
من خلال ما درسناه حول الرغبة يبدو أن هناك تداخل بين الرغبة و الإرادة ، فغالبا        ما نردد أننا عندما نريد شيئا ما معناه أننا نرغب فيه ، فهل معنى ذلك أن الرغبة مترادفة مع الإرادة ؟ أم أنهما يختلفان من حيث المصدر و الغاية ؟ وماهي الحدود الفاصلة بين الرغبة و الإرادة ؟
عندما تأملنا لارنست بلوك نلاحظ أن هناك فرق بين الأمل الذي هو رغبة غير مرتبطة بالعمل و الجهد ، في حين ان الإرادة مرتبطة بالفعل و السعي قدما لتحقيق المراد . لذلك فإن الإرادة هي أن يختار الإنسان الشيء المراد تحقيقه ، و يسمى بكل قواه للوصول إليه لكن شريطة أن يكون هذا الشيء المرغوب ملائم للواقع و قابل للتنفيذ هكذا نلاحظ أن كل فعل مريد هو فعل عاقل ملائم للواقع ، ولا يكون خارج إرادة الإنسان ، أما المتمنيات فتكون كثيرة و منها ما لا يَمُت للعقل أو المنطق بصلة كتمني عودة الميت إلى الحياة . وخلاصة القول تبقى الإرادة قوة أخلاقية و جهدا متعقلا و واعيا في حين الرغبة هي نزوع طبيعي مرتبط بالتمني ، لذا تبقى الإرادة عاجزة عن تحقيقه و من هنا نتساءل :
هل ما تسعى إليه الإرادة يحقق دائما السعادة للإنسان ؟ 











المحور 4 : الرغبة و السعادة
تمهيد :
ترتبط السعادة في أذهان الناس بتحقيق رغباتهم أي يصبون إلى بلوغه بحيث تكون الرغبات سبيلا لنيل السعادة و تحصيلها ، فهل يفضي تحقيق الرغبات لتحصيل السعادة ؟
و ما دامت الرغبات تتجدد بإستمرار فهل السعادة تكمل في السعي الدائم وراء تلك الرغبات ام في الإشباع الآني لها ؟

تحليل نص سينيكا : السعادة هي التحرر من سلطة الرغبات
1)   قضية النص :
يعالج النص مسألة السعادة بإعتبارها إدراك حقيقة الذات و التحرر من الرغبات .
2)   إشكالية النص:
v   أين تكمن السعادة الإنسانية ؟
v   هل السعادة إشباع للرغبات أم تحرر من سلطتها ؟
v   ما دور العقل في ضبط الرغبات ؟
v   كيف يمكن أن نكون سعداء حسب سينيكا ؟
v   ماذا تحقق الرغبة ، السعادة ام التعاسة ؟
3)   أطروحة النص:
يبين الفيلسوف سينيكا أن السعادة لا تكون إلا بإدراك الحقيقة و التحرر من سلطة الرغبات موضحا أن السعادة لا تتم إلا بالعقل السليم لأن له فاعلية في ضبط  و توازن الرغبات .
4)   المضامين الأساسية:
§       السعادة تتم بإدراك الحقيقة و التحرر من الرغبات و هذا ما يميز الإنسان عن الحيوان .
§       جهل الإنسان بحقيقته الداخلية و خضوعه للشهوات الجسدية تجعله بعيدا كل البعد عن السعادة .
§       تعاسة النفس و شقاؤها يكون بالسعي وراء اللذات الحسية و بناء آمال لا يمكن تحقيقها .
§       الرضا بالواقع و ضبط الرغبات عن طريق العقل السبيل الوحيد للسعادة .
5)   الخلاصة التركيبية:
إن محور الإرتكاز في الفلسفة الريواقية الأخلاقية هو التوحيد بين الفضيلة و السعادة على إعتبار أن القيمة العليا في الحياة البشرية هي السلوك الخَير و أن السعادة لا تخرج عن كونها مجرد وعي أو شعور بهذا السلوك الخير . لكن الريواقيون يرفضون مبدأ اللذة لانهم لا يرون في الإنفعالات سوى أهواء حقيرة لا بد من العمل على إستبعادها . ومعنى هذا أن الإنفعالات مضادة للمنطق فهي بمثابة قوى غاشمة تبعث في الحياة الإنسان الفوضى و الإضطراب و تقف في سبيل اللوغوس (العقل) الذي هو أسمى شيء في الوجود البشري . وهكذا نلاحظ أن الريواقيين قد ربطوا الفضلية بالسعادة و الرذيلة بالشقاء . فماذا يعنون بكلمة السعادة ؟
السعادة في نظرهم تنحصر في ضبط النفس و في الإكتفاء الذاتي و الحكمة و لا شك أن هذه الفضائل الثلاث قد إكتست عند الرواقيين صبغة عقلية فأصبح مدلولها مختلف تمام الإختلاف عما كان عند الأبيقوريين .
إذن فالفضيلة أو السعادة أصبحت تتصف بطابع الخلو من الرغبة أي تشير إلى حالة التحرر من الإنفعال و التخلص من الهوى و من هنا فقدت الفضيلة على يد الرواقيين كل طابع وجداني عاطفي وفات على الرواقيين أن الإنسان ليس عقلا صِرْفاً لا يخضع لأية عاطفة بل هو كائن له أفكاره و عواطفه و رغباته و ميولاته الوجدانية ...
و لا شك أن هذه الدعوة تؤدي إلى إضهار الإحساس بالقيم إذ لا يصبح من واجب الإنسان العمل على تنمية قواه و تربية أحاسيسه بل يكون كل ما عليه أن يحقق ضربا من التطابق الخارجي بين إرادته من وجهة و قانون الأشياء من جهة ثانية .

   
التالي
هذه أحدث مشاركة
رسالة أقدم

1 التعليقات:

  1. الرغبه بشقيها الضروري و الإقتضائي نتيجة المحدوديه الموهومه المتحققه في مظاهرنا المختلفه.و هذه المظاهر متساوقه مع عالمنا عالم الأسباب أو عالم الآثار.

    ردحذف

 
جميع الحقوق محفوظة لــ باك Cours
تعريب وتطوير ( كن مدون ) Powered by Blogger Design by Ivythemes